أكد الدكتور بطرس بطرس غالى، الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة ورئيس المجلس القومى لحقوق الإنسان سابقا، أن مصر، وعلى مدار تاريخها الطويل الممتد عبر آلاف السنين، لم تعرف الانقسام والفرقة، وأنها كانت دوماً وطناً واحداً لشعب واحد على نهر واحد.

وأوضح الدكتور بطرس غالى، فى تصريح له اليوم، أن ثورة عام 1919 توجت وجسدت هذه الوحدة الوطنية لمواجهة مشاكل مصر، وعلى رأسها فى ذلك الوقت مواجهة المحتل الغاصب ومقاومته.

ودعا إلى ضرورة تضافر جهود أبناء الوطن الواحد بمسلميه وأقباطه، لمواجهة التطور التقنى وثورة التكنولوجيا العالمية المتلاحقة. وقال، "علينا فى ظل هذه الظروف الحساسة أن ننفتح أكثر ونتماسك ونتضافر لكى نلحق بالركب العالمى المتطور، حتى لا نتخلف عن العالم".

وأضاف الدكتور بطرس غالى، أن سر وحدة وقوة مصر تأتى من خلال هذا التنوع بين أبناء الوطن الواحد، فى كافة المجالات، وفى تعاونهم وتلاحمهم جميعاً من أجل خدمة هذا الوطن ومواجهة مشاكله.

من جانبه، أكد السفير مخلص قطب، الأمين العام الأسبق للمجلس القومى لحقوق الإنسان، أهمية إعمال مبدأ المواطنة كأساس للتعامل مع أبناء الوطن الواحد جميعا، داعيا إلى ضرورة العمل على اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة النقص فى ثقافة حقوق الإنسان، والتى يراها المصدر الأساسى لما تتعرض له مصر حاليا من أحداث.

وطالب السفير قطب بتنقية المناهج التعليمية من كافة ما يخالف حقوق ومبادئ المواطنة، وضرورة اعتماد وسائل الإعلام والخطاب الدينى على مرتكزات تعمل على تحقيق مبادئ حقوق الإنسان.

وأدان قطب أعمال العنف الأخيرة فى المجتمع، واعتبر أنها تؤدى إلى إضعاف الوطن وإبعاده عن تحقيق طموحاته فى البناء والتنمية والتحول الديمقراطى وتحقيق العدالة الاجتماعية، ومواكبة الحداثة والتطور التقنى العالمى.

وأكد أن الدولة تظل فى الأساس هى المسئولة عن تحقيق الأمن والأمان للمواطن المصرى، وتثبيت حقوقه فى العدالة والمساواة، مشدداً على أهمية وضرورة العمل فى اتخاذ إجراءات سريعة لمراجعة وتنقية التشريعات، وإصدار تشريعات تؤكد على قيم المواطنة والعدالة والمساواة وعدم التمييز بأى صورة من الصور.
المصدر/اليوم السابع
www.kilma.net